إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1122

زهر الآداب وثمر الألباب

التنويل ، مقدما في درج التفضيل ، موفىّ حقائق الإيثار ، موقىّ لواحق الاستقصار ، ونستعين باللَّه على قضاء حقوقك ، وعلى جميل النية في أمورك ؛ فإن ذلك لا يبلغ إلا بقوّته ، ولا يدرك إلا بحوله ، وأما بعد فقد عفّى « 1 » - أعزّك اللَّه تعالى - ما أفاد كتابك بخبر السلامة من أنسه ، على آثار من سبقه بخبر العلة من وحشة ، فأوجبتنا مقابلة موهبة اللَّه تعالى في المحبوب صنع ، والمكروه دفع ، نستقبل به إخلاص المواهب لنا ، ونستديم به أخصّ المراتب بنا ، فرأيك - أعزّك اللَّه تعالى - في المطالعة بذكر تستمدّه في الفوة والصحة من مزيد ، والطاعة والكفاية من توفيق وتسديد ، موفقا إن شاء اللَّه تعالى . ألفاظ لأهل العصر في ضروب التهاني وما ينخرط في سلكها من ذلك في النهنئة بالمولود وما يجرى مجراها من الأدعية ، وما يختصّ منها بالملوك أو الرؤساء مرحبا بالفارس المصدّق للظنون ، المقرّ للعيون ، المقبل بالطالع السعيد ، والخير العتيد ، أنجب الأبناء لأكرم الآباء . أنا مستبشر بطلوع النجم الذي كنّا منه على أمل ، ومن تطاول استسراره [ الذي كنا منه ] على وجل ، إن يشأ اللَّه يجعله مقدمة إخوة في نسق كالفريد المتّسق « 2 » . قد طلع في أفق الحرية أسعد نجم ، [ ونجم « 3 » ] في حدائق المروءة أذكى نبت . يا بشراى بطلوع الفارس الميمون جدّه ، المضمون سعده ، عليه خاتم الفضل وطابعه ، وله سهم الخير وطالعه . الحمد للَّه على طلوع هذا الهلال الذي نراه إن شاء اللَّه بدرا لا يضمر السّرار بهاه ، ولا يبلغ المحاق سناءه وسناه ، وقد بشّرت قوابله بالإقبال وعلو الجدّ « 4 » ، واقترن قدومه بالطالع السّعد . هنّاك اللَّه تعالى بقوّة الظَّهر ،

--> « 1 » عفى : غطى وستر ( م ) « 2 » الفريد : أراد الدر ، والمتسق : المنتظم ( م ) « 3 » نجم : طلع ( م ) « 4 » الجد - بفتح الجيم - البخت والحظ ( م )